الخابور
أعلن الدفاع المدني السوري انتشال رفات تعود لـ14 شخصاً من موقع في منطقة عدرا الصناعية بريف دمشق، بعد بلاغ وصل إلى مركزه يفيد بالعثور على عظام بشرية أثناء أعمال حفر وتجهيز أساسات لإنشاء مطحنة في المنطقة.
وأوضح الدفاع المدني، عبر قناته على تلغرام اليوم الأربعاء، أن فرقه المختصة بالبحث عن المفقودين استجابت للبلاغ بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، حيث توجهت إلى الموقع بحضور النيابة العامة والجهات الأمنية، وتم تنظيم ضبط رسمي والإشراف على عمليات انتشال الرفات.
وقبل بدء عمليات البحث، أجرت فرق إزالة مخلفات الحرب في المركز الوطني لمكافحة الألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مسحاً للموقع للتأكد من خلوه من الألغام أو الذخائر غير المنفجرة.
وبحسب الدفاع المدني، استمرت عمليات البحث يومين؛ إذ عُثر في اليوم الأول (الإثنين 2 آذار) على رفات أربعة أشخاص كانت مبعثرة ومختلطة نتيجة أعمال حفر آلية سابقة، فيما جرى في اليوم الثاني (الثلاثاء 3 آذار) انتشال رفات عشرة أشخاص إضافيين، ليصل العدد الإجمالي إلى 14 شخصًا.
وأكد أن الفرق المختصة جمعت الرفات وفق البروتوكولات المعتمدة لتوثيقها وانتشالها تمهيدًا لتسليمها إلى الجهات المختصة.
ودعا الدفاع المدني الأهالي إلى عدم الاقتراب من مواقع الرفات أو المقابر الجماعية أو العبث بها، والإبلاغ فورًا عند العثور على رفات بشرية، محذراً من أن أي تدخل غير مختص قد يؤدي إلى طمس الأدلة الجنائية اللازمة لتحديد هويات الضحايا وكشف مصير المفقودين وملاحقة المتورطين في جرائم الاختفاء القسري.
وتشير تقارير حقوقية إلى العثور خلال الأشهر الماضية على عدد من المقابر الجماعية في مناطق متفرقة من سوريا تضم رفات مئات الأشخاص، بينما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نحو 177 ألف حالة اختفاء قسري منذ آذار 2011.