أخبار وتقارير

هيومن رايتس ووتش: ترحيل معتقلي “داعش” من سوريا إلى العراق يهددهم بالتعذيب

هيومن رايتس ووتش: ترحيل معتقلي “داعش”  من سوريا إلى العراق يهددهم بالتعذيب

 

الخابور

حذّرت هيومن رايتس ووتش من مخاطر جسيمة قد تواجه آلاف المعتقلين المتهمين بالانتماء إلى تنظيم “داعش” بعد نقلهم من الحسكة في سوريا إلى العراق، معتبرة أن الخطوة قد تعرّضهم للتعذيب ومحاكمات غير عادلة وربما الإعدام.

وبحسب بيان المنظمة، بدأت الولايات المتحدة في 21 كانون الثاني 2026 نقل نحو 5700 معتقل، بينهم سوريون وعراقيون وأجانب، إلى العراق ضمن إطار عملية عملية العزم الصلب. وتزامن النقل مع تصعيد عسكري في شمال شرق سوريا، ما أثار مخاوف من فوضى أمنية وفرار محتمل للسجناء.

وقالت الباحثة في شؤون العراق لدى المنظمة سارة صنبر إن المعتقلين احتُجزوا لسنوات من دون ضمانات كافية، وهم اليوم في بلد آخر يفتقر. ورأت أن نقلهم قد ينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية، في ظل توثيق واسع لاستخدام التعذيب وسوء المعاملة.

وذكرت تقارير صحفية أن المنقولين محتجزون في سجني الناصرية والكرخ بانتظار نتائج تحقيقات يشرف عليها مجلس القضاء الأعلى العراقي، الذي أشار إلى أن بينهم قيادات متهمة بجرائم إبادة واستخدام أسلحة كيميائية.

وتأتي الخطوة وسط انتقادات لسجل القضاء العراقي بعد محاكمات أعقبت هزيمة “داعش” عامي 2018 و2019، أُدين خلالها آلاف المتهمين في جلسات قصيرة استند بعضها إلى اعترافات قيل إنها انتُزعت تحت التعذيب. ويعتمد العراق على عقوبة الإعدام في قضايا الإرهاب، مع تقديرات بوجود نحو ثمانية آلاف محكوم بالإعدام، فيما شهد شباط 2026 أول تنفيذ جماعي منذ تعليق العقوبة عقب إقرار قانون العفو العام مطلع 2025.

وبحسب وزارة العدل العراقية، يضم النظام السجني نحو 67 ألف سجين في 30 سجناً حتى شباط 2026، ما يثير مخاوف من تفاقم الاكتظاظ مع نقل آلاف إضافيين.

في المقابل، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي إن النقل إجراء استباقي لحماية الأمن القومي ومنع فرار السجناء، فيما أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر بالخطوة وعدّها ضرورية للأمن الإقليمي.

ودعت هيومن رايتس ووتش الدول التي يحمل بعض المعتقلين جنسيتها إلى استعادتهم ومحاكمتهم وفق معايير دولية، محذّرةً من أن أي مساهمة في نقلهم من دون ضمانات قانونية قد تعرّض تلك الدول لشبهة التواطؤ في انتهاكات محتملة.