الخابور
شهدت محافظة الحسكة اليوم الجمعة مظاهرات حاشدة، مطالبة الحكومة بالتدخل وبسط سيادة الدولة عليها، وإنهاء حالة الميلشيات المنحلّة من "قسد" في المحافظة.
وعقب انتهاء صلاة الجمعة، بدأ المحتجون بالتوافد من مختلف أحياء المدينة، وخاصة من حيّ غويران، إلى ساحة المحافظة وسط الحسكة، مطلقين هتافات من قبيل "حرية للأبد غصباً عنك يا قسد"، للمطالبة بفرض سيادة الدولة على المحافظة وإنهاء ما وصفوه بحالة "الميليشيات المنفلتة من فلول قسد".
ومنذ ساعات الصباح، شهدت شوارع وأحياء مدينة الحسكة انتشاراً واسعاً لدوريات ومركبات قوى الأمن الداخلي، في إطار ما وصفته وزارة الداخلية السورية بـ "تعزيز الاستقرار وحفظ الأمن العام".
وقالت الوزارة في بيان لها، إن الانتشار الذي تزامن مع استعداد أهالي الحسكة لتنظيم التظاهرات، يأتي تأكيداً على الجاهزية لحماية المواطنين وتقديم الخدمات الأمنية لهم.
وجاءت المظاهرات تلبية لدعوة أطلقها "تجمع أبناء الحسكة الأحرار"، للمشاركة في احتجاجات سلمية، للمطالبة بدخول الأمن السوري وبسط سيادة الدولة ومؤسساتها بشكل واضح على مدينة الحسكة، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع المواطنين.
وطالب التجمع برفض المحاصصة في التعيينات والوظائف العامة، واعتماد الكفاءة والنزاهة والخبرة أساسا لتولي المسؤوليات، إلى جانب إنهاء ما وصفه بسياسة الإقصاء بحق أبناء الثورة وأصحاب الكفاءات من العرب والكرد والسريان، وضمان مشاركتهم العادلة في مؤسسات الدولة.
وتضمنت المطالب أيضا تحسين الواقع الخدمي في مدينة الحسكة وكامل المحافظة، وتفعيل عمل المديريات والبلديات والدوائر الحكومية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، مع التأكيد على أن مؤسسات الدولة ملك لجميع أبناء المحافظة، وأن الإدارة العامة يجب أن تقوم على العدالة والمساواة وخدمة المواطنين من دون تمييز.