سياسي

باراك يؤكد أن "الجولان" أرض سورية وإسرائيل تحتله خلافاً للنظام الدولي

باراك يؤكد أن "الجولان" أرض سورية وإسرائيل تحتله خلافاً للنظام الدولي

 

الخابور

قال المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، إن الجولان السوري هو أرض سورية، وأن إسرائيل تحتله "خلافاً لقرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل في خطوة خالفت قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي الذي يعتبر الجولان أرضاً سورية محتلة منذ حرب عام 1967.

وقال باراك في مقابلة صحافية، إن إدارة الرئيس أحمد الشرع أكدت منذ البداية أنها لا تريد أن تكون في موقع العداء أو أن تشكل تهديداً لإسرائيل، مضيفاً أن دمشق طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في إجراء وساطة، واستضافت واشنطن سلسلة من المحادثات "مثمرة للغاية"، وشملت خمس جلسات رسمية وعدداً من اللقاءات غير الرسمية.

ولفت إلى أن سوريا وجدت، مثل المملكة العربية السعودية، صعوبة في بحث الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام"، في ظل عدم حلّ الحرب على غزة والقضية الفلسطينية، لكنها أبدت استعدادها لمناقشة ترتيبات الحدود وخفض التصعيد.

وقال إن الطرح السوري تمحور حول التوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد وإيجاد آلية سلمية لمراقبة الحدود، مشيراً إلى أن وصول الشرع إلى السلطة أثار مخاوف إسرائيلية.

وكشف المبعوث الأمريكي عن اتفاق سوريا وإسرائيل، خلال إحدى جلسات التفاوض، على تأسيس خلية اتصال مشتركة، مقرها العاصمة الأردنية عمّان، موضحاً أن الخلية تضم فنيين من الطرفين يتواصلون بصورة يومية، معتبراً أن التواصل المباشر هو السبيل الوحيد لمنع سوء التقدير والتصعيد.

وقال باراك إن قوات الاحتلال دمّرت معظم قدرات سلاح الجو السوري، مشيراً إلى أنه لم يتبقَّ، وفق تقديراته، سوى 14 أو 15 طائرة، ما جعل المطارات التي كان يستخدمها سلاح الجو "خارج الخدمة عملياً".

وأضاف أن إسرائيل تنظر إلى الأجواء السورية باعتبارها ممراً يتيح لها الوصول إلى إيران، ولا تريد وجود رادارات دفاعية أو قدرات هجومية قد تعرقل تحركاتها. وتابع: "هذا ما تُستخدم الأجواء السورية من أجله؛ ضرب إيران بكفاءة وحرية"، معتبراً أن إسرائيل تتمتع بوصول مفتوح إلى المجال الجوي السوري.

وعن الضربة الإسرائيلية الأخيرة على مطار أبو الظهور، رجح باراك رصد إسرائيل محادثات بشأن خطة تركية محتملة لتوسيع برنامج تدريبي في أحد المواقع المستهدفة، مضيفاً أن قائداً إسرائيلياً ميدانياً ربما اتخذ قراراً بمنع تنفيذ الخطة من خلال تدمير مدارج الهبوط، من دون إبلاغ الولايات المتحدة أو تركيا مسبقاً.

ولفت إلى أن الضربة صُممت لتجنب الخسائر البشرية، قائلاً إن القرار كان تنفيذ هجوم "غير مميت"، يقتصر على تدمير المدارج من دون إيقاع قتلى أو جرحى.