الخابور
أكد محافظ السويداء مصطفى البكور إن ما تشهده المحافظة من قطع للطرقات واحتكار للمواد ورفع للأسعار، على خلفية حادثة قرية المتونة، يمثّل استغلالاً مباشراً لمعاناة الأهالي وتحويلاً لوجعهم إلى وسيلة للابتزاز وتحقيق المصالح الضيقة.
وأضاف البكور، في بيان نشره عبر قناته على تطبيق "تلغرام"، أن الجهات التي تطلق على نفسها اسم "الحرس الوطني" لا تمارس أي دور في حماية المجتمع، بل تساهم في تعميق الأزمة وزيادة معاناة المواطنين، مؤكداً أن "الحوادث والأخطاء تقع في جميع دول العالم، ويتم التعامل معها عبر القضاء والقانون، لا عبر معاقبة الناس جماعياً وقطع أرزاقهم".
وأشار محافظ السويداء إلى أن استغلال الأزمات لاحتكار الأسواق ورفع الأسعار وإغلاق الطرقات، بهدف إظهار النفوذ وفرض الأمر الواقع، يتناقض كلياً مع مفاهيم الوطنية والمسؤولية، متسائلاً: "هل الوطنية أن يُجوَّع أبناء المحافظة؟ وهل الكرامة أن يُذلّ الفقير ويُساوَم على حاجاته الأساسية؟".
وأكّد البكور أن محافظة السويداء أكبر من أي جهة تحاول ركوب موجة الفوضى أو الاستثمار في الخوف، مشدداً على أن "من يريد حماية الناس لا يقطع الطرقات عليهم، ومن يريد الأمن لا يخلق الأزمات، ومن يدّعي الوطنية لا يسرق الفقير ولا يساوم على وجعه".
وختم محافظ السويداء بيانه بالدعوة إلى التراجع عن هذه الممارسات، محذّراً من أن التاريخ لا ينسى، وأن من يبني نفوذه على آلام الناس "سيسقط عند أول لحظة صدق".