الخابور
لقي 35 شخصا مصرعهم وأصيب 30 آخرون، اليوم السبت، جراء تصادم حافلتي ركاب بين منطقتي السخنة وتدمر على طريق دمشق/ دير الزور في البادية السورية، وفق حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة السورية.
ووقع الحادث جراء تصادم حافلتين، تضم الأولى عددا من منتسبي قوى الأمن الداخلي وحافلة أخرى مدنية، بحسب بيان وزارة الداخلية السورية، قبل ظهر اليوم السبت، مما تسبب في أضرار بالغة واندلاع نيران في المركبتين، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني السوري من السيطرة عليها لاحقا.
وروى شاهد العيان مالك علاوي مشاهد اللحظات الأولى للمأساة، موضحا أن التصادم كان وجها لوجه بين حافلة قادمة من دمشق باتجاه دير الزور وأخرى معاكسة لها، مما أدى إلى تطاير مقاعد السائقين بفعل قوة الاصطدام.
وأضاف أن إحدى الحافلتين انحرفت إلى جانب الطريق واشتعلت فيها النيران، بينما انقلبت الأخرى في منتصف الطريق، مشيرا إلى أن ركاب الحافلة المحترقة ظلوا عالقين بين المقاعد قبل اندلاع النيران، ولم يتمكنوا من الخروج، مما تسبب في وفاة معظمهم خنقا واحتراقا.
من جانبه، أفاد معاون سائق الحافلة المنكوبة، محمد الحمادة، أن خللا فنيا مفاجئا تسبب في قفل مقود الحافلة بشكل كامل باتجاه اليسار، مما أفقد السائق القدرة على التحكم بالمركبة وتوجيهها، وهو ما أدى إلى وقوع الكارثة.
وفي استجابة سريعة، دفعت وزارة الدفاع السورية بعدد من المروحيات إلى موقع الحادث، لتنفيذ عملية إجلاء طبي عاجل ونقل المصابين إلى مستشفى حمص العسكري، بحسب ما أعلنه مدير إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة عاصم غليون عبر منصة إكس.
من جانبها، أعلنت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السيطرة على النيران، في حين قالت -عبر حساباتها الرسمية- إنها "تواصل إسعاف المصابين بالتعاون مع وزارتي الصحة والدفاع، إضافة للعمل على تأمين موقع الحادث، وإزالة آثاره، وتقديم الدعم اللازم لضمان سلامة المنطقة".
كما أعلنت مديرية الصحة بدير الزور رفع الجاهزية عقب حادث السير، وذلك "عبر تفعيل خطة الطوارئ واستنفار الكوادر الطبية لاستقبال المصابين".
على الصعيد الرسمي، أعرب وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح عن متابعته المباشرة لجهود الاستجابة للحادث المأساوي قرب السخنة، متقدما بخالص التعازي إلى ذوي الضحايا والشعب السوري، داعيا للمصابين بالشفاء العاجل.