الخابور
تستعد عائلات من زوجات عناصر تنظيم "داعش" وأطفالهن لمغادرة العاصمة السورية دمشق خلال أيام، في مسعى جديد للعودة إلى أستراليا، وسط تأكيد حكومي بعدم المشاركة في العملية، مع استمرار المتابعة الأمنية للملف.
وبحسب وسائل إعلام أسترالية، تضم المجموعة أربع نساء وتسعة أطفال يحملون الجنسية الأسترالية، وقد غادروا، السبت، مخيم الروج في شمال شرقي سوريا، حيث أمضوا نحو سبع سنوات منذ انهيار التنظيم.
ونقلت صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" عن مصدر مطّلع أن ترتيبات العودة تُدار بشكل خاص، من دون دعم مباشر من الحكومة الأسترالية، على أن تتم مغادرتهم من دمشق خلال الأيام القليلة المقبلة.
في المقابل، أكد وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس أن حكومته لا تشارك في إعادة هؤلاء، مشيرًا إلى أن الأجهزة الاستخبارية تراقب التطورات عن كثب، وأن التعامل مع أي مخاوف محتملة سيتم وفق الأطر القانونية، من دون الخوض في تفاصيل فردية.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل سياسي متصاعد داخل أستراليا، إذ انتقدت المعارضة ما وصفته بتسهيلات غير مباشرة، شملت إصدار وثائق سفر وإجراءات إدارية، مطالبةً بمنع عودة الأفراد المرتبطين سابقًا بالتنظيم.
وتُعد هذه المحاولة الثانية، بعد فشل محاولة سابقة في 17 شباط الماضي، حين عادت 11 عائلة أسترالية تضم 34 امرأة وطفلًا إلى مخيم روج، إثر تعثر وصولهم إلى دمشق بسبب رفض استقبالهم وسوء التنسيق.
وفي حينه، أوضحت مديرة المخيم في محافظة الحسكة، حكمية إبراهيم، أن العائلات سُلّمت إلى وفد من ذويهم تمهيدًا لمغادرتهم، إلا أن القافلة مُنعت من متابعة طريقها، ما اضطرها للعودة مجددًا إلى المخيم.