الخابور
أصدرت وحدة "مكافحة تضليل المعلومات" في وزارة الإعلام السورية تقريراً تناول نشاط الحملات الرقمية المرتبطة بحادثة السقيلبية بريف حماة، مؤكدة ضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها.
وأوضحت أن المدينة شهدت مساء 27 آذار شجاراً محدوداً بين شبان من السقيلبية وقرى مجاورة، جرى احتواؤه سريعاً دون تسجيل تطورات ميدانية استثنائية، رغم تسببه بأضرار في بعض الممتلكات عقب تطوره إلى مشاجرة أوسع قبل تدخل قوى الأمن.
وأشار التقرير إلى أن المشهد على وسائل التواصل اختلف عن الواقع، مع نشاط مكثف تضمن روايات متباينة ومحتوىً مضللاً، بينها فيديوهات خارج سياقها، سعت لتصوير الحادثة كـ"هجوم منظم".
ورُصدت آلاف المنشورات خلال ساعات، بينها أكثر من 12 ألف تغريدة وقرابة 6 آلاف منشور على فيسبوك، انطلقت نسبة كبيرة منها من حسابات خارجية، خاصة من لبنان، قبل أن تنتشر عبر حسابات داخل سوريا وخارجها، بعضها انتحل هويات مختلفة أو تبنى خطاباً تحريضياً.
وتضمن المحتوى المتداول ادعاءات عن استهداف دور العبادة وكسر تماثيل دينية والدعوة للتقسيم أو الحماية الدولية، وهي مزاعم أكد التقرير عدم صحتها، مشيراً إلى عدم تسجيل أي إصابات أو اعتداءات على الكنائس أو وجود دلائل على هجوم منظم.
كما بيّن أن هذا النمط من التضليل يتكرر عبر توظيف أحداث محلية ذات طابع اجتماعي لإعادة تقديمها ضمن روايات سياسية أو طائفية بهدف التأثير على الرأي العام.
وخلصت الوحدة إلى أن انتشار هذه الروايات اعتمد على إعادة نشر مكثفة خلال وقت قصير، مع بروز حسابات حديثة أو محدودة النشاط ساهمت في تضخيم المحتوى، في سياق أنماط رقمية تكررت في أحداث سابقة داخل البلاد، مؤكدة أن جهات معادية استغلت الحادثة لبث خطاب طائفي وإثارة الانقسامات داخل المجتمع السوري.