الخابور
نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن دبلوماسي غربي قوله إن الأداء الأخير لميليشيا "قسد" أظهر أنها ليست جهة موثوقة لإدارة ملف السجون شمال شرقي سوريا، في ظل تخليها عن بعض مراكز الاحتجاز وما ترتب على ذلك من مخاطر فرار سجناء من تنظيم "داعش"، الأمر الذي أثار غضبًا واسعًا.
وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن مسؤول سوري رفيع أن دمشق أبلغت "قسد" مرارًا بأن الاتفاقات المبرمة معها قابلة للتغيير تبعًا للتطورات الميدانية، في حال تأخر تنفيذ الالتزامات، مشيرًا إلى أن "قسد" حاولت إعادة التفاوض على شروط تجعل الاندماج غير ممكن عمليًا، ومؤكدًا أن الكرة باتت في ملعبها للالتزام بما تم الاتفاق عليه، مع تفضيل حل الخلاف عبر المسار الدبلوماسي.
من جهته، أعرب الاتحاد الأوروبي عن "قلق بالغ" إزاء تقارير تفيد بفرار مقاتلين أجانب من تنظيم "داعش" من مراكز الاحتجاز في سوريا، مؤكداً متابعته لعملية نقل معتقلين إلى العراق.
وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت في 20 كانون الثاني دخول وحدات من الجيش السوري وقوات المهام الخاصة إلى مدينة الشدادي بريف الحسكة، عقب حادثة فرار من سجن الشدادي الخاضع لسيطرة "قسد"، مؤكدة أن نحو 120 عنصرًا من "داعش" فرّوا من السجن، وأن عمليات تمشيط وتفتيش نُفذت لملاحقتهم وضمان الأمن.
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة العدل السورية اكتمال تسلّم سجن الأقطان في محافظة الرقة رسميًا بعد خروج عناصر "قسد"، مؤكدة البدء بمراجعة أوضاع السجناء وضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية، وتشكيل لجان قضائية مختصة لدراسة ملفاتهم والبت فيها وفق الأصول، في إطار بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات للعمل وفق القانون.