الخابور
كشف ناجٍ من معتقلات ميليشيا "قسد" تفاصيل مروّعة عن ممارسات التعذيب والانتهاكات التي تعرّض لها معتقلون داخل سجونها، بعد تمكنه من الفرار أخيراً من أحد مراكز الاحتجاز في مدينة حلب، مستفيداً من حالة الفوضى التي رافقت التطورات الأمنية الأخيرة.
وقال الناجي، رامي الجاسم، وهو من أبناء حي الشيخ مقصود، إن "قسد" اعتقلته بتهمة مفبركة تتعلق بالتواصل مع الحكومة السورية، نافياً صحتها بشكل قاطع. وأكد أنه خضع لتعذيب قاسٍ داخل المعتقل، وصفه بأنه لا يختلف في وحشيته عن ممارسات النظام السابق.
وأوضح الجاسم أن عناصر الميليشيا أقدموا على حرق يديه، وأنه شاهد تصفية معتقلين داخل الزنزانة، إضافة إلى تعرّضه للضرب المتكرر منذ لحظة توقيفه، بما في ذلك استخدام العصا الكهربائية، وحرمانه من النوم والطعام والماء، إلى جانب وضعه في الحبس الانفرادي لعدة أيام.
وأشار إلى أن المحققة المسؤولة عن التحقيق معه أهانته وهددته بعبارات مباشرة توحي بتوسيع دائرة الاستهداف، مؤكداً أن الاعتقال كان يطال أشخاصاً على خلفيات كيدية أو لمواقفهم السياسية.
وبيّن الجاسم أنه تمكّن من الهرب بعد خلو السجن من الحراس، حيث خلع باب الزنزانة وفرّ مع ستة معتقلين آخرين، فيما صادرت "قسد" هاتفه ومقتنياته الشخصية، ولم يستعد سوى بطاقته الشخصية.
وتأتي هذه الشهادة ضمن سلسلة إفادات متداولة عن انتهاكات ممنهجة داخل سجون "قسد"، وجرى تداول مقاطع مصورة اليوم وأمس تظهر خروج سجناء من مناطق سيطرة "قسد" في حلب، تحدثوا فيها عن أحكام قاسية، بينها المؤبد، صدرت بحقهم بناءً على اتهامات كيدية أو بسبب مواقفهم من الحكومة السورية.